الشيخ محمد السند

37

فقه الطب والتضخم النقدي

ضعف المسلمين ويلزم منه الذلّة وتشخيص ذلك بيد الفقيه . وبعبارة أخرى لا يكون هذا الوجه وجها للفتوى والحكم التشريعي الأولي ، بل هو ميزان من شؤون حكومة الحاكم ولكن مع ذلك كلّه الصغرى محل اشكال وتأمّل لأن كثيرا من الأمراض في توقّف علاجها على العمليات الجراحية أو انحصار العلاج بذلك محلّ نزاع بين المتخصصين من أنواع الطب المختلفة . أما الأدلّة الخاصّة فمفادها جواز خرق الجسد لغرض أهم من حفظ الحرمة للميّت ، كما إذا توقّف حفظ حياة حيّ عليه بل وجوبه . منها صحيحة علي بن يقطين : قال سألت العبد الصالح عليه السّلام عن المرأة تموت وولدها في بطنها قال : يشق بطنها ويخرج ولدها . ومثلها مرسلة ابن أبي عمير وخبر علي بن أبي حمزة وموثقة محمد بن مسلم . « 1 » وظاهرها - كما ترى - وجوب الشق واخراج الولد . واستدلّ بها في الموارد العديدة لأهمية حياة الحيّ على حرمة الميّت . لا يقال : انّ أدلّة حرمة الميّت أنه حرمته ميتا كحرمته حيّا فيتساوى حينئذ الملاكان . فانّه يقال : انّ الأدلّة المزبورة دالّة على أهمية ملاك حرمة الحيّ من ملاك حرمة الميّت . وذلك لأن المشبه به أقوى من المشبّه في وجه الشبه . فتكون هذه الأدلّة طائفة ثانية من الأدلّة

--> ( 1 ) . ب 46 / أبواب الاحتضار .